* خصائص التعلم في الصوف الاولية

الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، والصلاة والسلام على من بعثه ربه رحمة للعالمين النبي العربي الأمي أفصح من نطق بالضاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحابته ومن أتبع سبيلهم إلى يوم الدين ، مصابيح الهدى للعالم قاطبة على مر العصور والدهور ، وبعد -إن مهمة المعلم لا تنتهي بمجرد نقل المعلومة إلى التلميذ وتفهمه إياها، بل تمتد أشواطا بعد ذلك ليرى كيف يتفاعل معها ، ويحسن الاستفادة منها في واقع الحياة إذ ما جدوى علم لا يستفيد منه صاحبه في دنياه أو أخراه وفي هذا الحديث نبين معنى التعلم والتعليم وخصائص المرحلة وغيرها ..

معنى التعلم :

التعلم لا يقتصر على التعلم المدرسي أو التعلم الذي يحتاج إلى دراسة ومجهود وتدريب أو تحصيل معلومات دون غيرها من ضروب المكتسبات .

التعلم مجهود شخصي ونشاط ذاتي يصدر عن المتعلم نفسه وقد يكون كذلك بمعونة من المعلم وإرشاده وهو ما يكتسبه الفرد من معارف ومعان وأفكار واتجاهات وعواطف وميول وقدرات وعادات ومهارات حركية وغير حركية سواء تم هذا الاكتساب بطريقة متعمدة مقصودة أو بطريقة عارضة غير مقصودة :

أمثلة / - صوت مؤذن ما … أو ما شابه يسمعه عدة مرات يجد نفسه يقلده … عن طريق التعلم .

- كره طعام أو شراب معين … ارتبط بظروف منفرة مكتسب عن طريق التعلم .

- الخوف من الظلام … الحيوانات المفترسة … نتيجة حادثة عارضة خوف مكتسب عن طريق التعلم .

وبهذا نجد أن التعلم مرادف للاكتساب والتعود بأوسع مفهوم لهما ، من هذا نجد إن العادة استعداد مكتسب دائم لأداء عمل من الأعمال حركيا كان أم ذهنيا بطريقة آلية سريعة دقيقة لا تتطلب بذل جهد كبير أو تركيز شعور .

أنوع العادات /

1. عادات حركية : يغلب عليها النشاط الحركي ، مثل ( السباحة ، الكتابة ، القيادة وغيرها ) .

2. عادات لفظية : يغلب عليها النشاط الفظي مثل النطق الصحيح أثناء القراءة استظهار قصيدة .

3. عادات عقلية : كعادة استخدام الأسلوب العلمي في التفكير والحكم الموضوعي في الأشياء .

4. عادات اجتماعية خلقية : مثل ( الأمانة ، الصدق ، التسامح ، التعاون ، احترام الآخرين ) .

5. عادات وجدانية : كالعواقب والاتجاهات والمخاوف وضبط النفس .

ملاحظة / تبدأ عملية التعلم منذ مرحلة الرضاعة مثال ( البكاء مقابل … )-الحاجة إلى التعلم :الإنسان أكثر من الحيوانات وغيرها حاجة إلى التعلم لان الإنسان عند ولادته لا تجد لديه إلا النزر اليسير من هذه الأنماط السلوكية الغريزية ( الغرائز ) أما الحيوانات فتولد مزودة بالفطرة بأنماط سلوكية تكفي لإشباع حاجاتها وتمكنها من التكيف مع بيئتها المحدودة .

التعلم والنضج الطبيعي :

التعلم هو تغير ثابت نسبيا في السلوك لاستجابات الداخلية الباطنة ينشأ عن نشاط يقوم به الفرد أو عن التدريب أو الملاحظة فالتغير ثابت يبدو أثره في نشاطات الفرد التالية : يجعله يعمل أو يفكر أو يشعر كما عمل … أو فكر … أو شعر من قبل وهذا الثبات نسبي غير مطلق إذ قد ينسى الفرد بعض ما تعلمه وهذا التغير ينجم عن طريق الممارسة أو التدريب أو الملاحظة أو المحاكاة ويشترط ألا يكون نتيجة النضج أو ظروف عارضة مثل التعب والمرض وغيرها .

والنضج الطبيعي هو النمو الذي يتوقف على التكوين الوراثي للفرد في ظروف البيئة العادية المناسبة دون حاجة إلى تمرين أو تدريب أو ملاحظة خاصة فهو عكس التعلم .

مثال / - المشي عند الأطفال يتوقف على النضج .

- القدرة على الحفظ والتذكر بوجه عام والقدرة على التخيل أو التفكير تربو وتنمو بتقدم التلميذ في العمر .

الصلة بين النضج والتعلم صلة وثيقة فالفرد لا يستطيع أن يتعلم شيئا إلا إذا بلغ مستوى كافيا من النضج يتيح له أن يتعلمه ، فالنضج الطبيعي عملية تلقائية تحددها استعدادات وراثية ومن ثم فهي عملية حتمية عامة يشترك فيها جميع الأفراد الذين ينتمون إلى نوع واحد . أما التعلم فتحدده وتوجهه مطالب وأهداف مفروضة على الفرد . والنضج يقارب بين أفراد النوع بقدر قليل أو كبير ، والتعلم يؤدي إلى زيادة الفروق بين الأفراد من حيث يتعلمون .

أساليب تعليم تلاميذ الصفوف الأولية :

أخذت كلمة تعليم من العلم ويقصد بالعلم هنا العلم الثقافي الذهني الأكاديمي ، ولكن التعليم اتخذ في العصر الحالي معاني أوسع حين اعتنت التربية بعقل التلميذ وميوله واتجاهاته ونشاطاته ، فالتعليم في العصر الحديث يعتني بعدة جوانب منها :

• الاهتمام بالتلميذ ونموه الجسمي والعقلي والاجتماعي .

• احترام شخصية التلميذ وإعطاءه الثقة والطمأنينة .

• التعليم عن طريق اللعب والتجربة والممارسة .

• التعليم عن طريق العمل والخبرة الشخصية .

• خلق الجو الاجتماعي الصالح لنمو التلميذ وتكامل شخصيته .

• إيجاد مشكلات حيوية أمام التلميذ مباشرة تتصل بموضوعات ذات اهتمام وأهمية للطفل .

التعلم والتعليم :

التعلم : مجهود شخصي ونشاط ذاتي يصدر عن المتعلم نفسه وقد يكون كذلك بمعونة من المعلم وإرشاده أما التعليم فهو مجرد مجهود شخصي لمعونة شخص على التعلم .

والتعليم عملة حفز واستثارة لقوى المعلم العقلية ونشاطه الذاتي وتهيئة الظروف المناسبة التي تمكن المتعلم من التعلم كما أن التعليم الجيد يكفل انتقال أثر التدريب والتعلم وتطبيق المبادئ العامة التي يكتسبها المتعلم علي مجالات أخرى ومواقف مشابهة وتمتاز عملية التعليم الصحيحة بأنها تكون اتجاهات نفسية لدي المتعلمين نحو الدقة والنظام والثقة بالنفس إضافة إلى تكوين اتجاهات اجتماعية مثل التكيف مع البيئة الاجتماعية والتعامل مع الآخرين وإنشاء علاقات عامة واتجاهات فكرية وعقلية كالبحث والتحقق من صحة المعلومات وحل المشكلات بالطريقة العلمية .

أن عملية التعليم لاتتم ألا بوجود ثلاث عناصر هي :

1. المعلم أو المرشد الموجه .

2. المتعلم: وهو الفرد الذي يريد أن يتعلم شيئا ما.

3. المادة أو الموضوع .

يعتبر المعلم من أبرز العناصر في عملية التعليم فهو الذي يقود أفكار التلاميذ من مرحلة إلى أخرى ، على أن لا يحملهم على محاكاة وترديد ما يقول من غير تفكير لان ذلك يخرج شخصا مقلدا لا إنسانا مفكرا ، إذ يجدر بالمعلم أن يحمل التلاميذ على أن يفكروا بأنفسهم ويعبروا قدر استطاعتهم بألفاظهم ، علما بأنة ليس من الصواب أن يقوم المعلم وحده بعبء عملية التدريس من غير أن يجعل للتلاميذ حظا من الاشتراك في الدرس ، فالمعلم إنما يعمل مع الطفل وواجبه أن يترك للتلميذ فرصة إن يعمل ما يستطيع عمله تحت إشرافه وإرشاده وأن يعود تلاميذه مواجهة الصعاب لان ذلك سيجعل تعليمهم نافعا ثابتا أما المادة الدراسية فهي حلقة الوصل بين المعلم والمتعلم ويجب أن تكون مرتبة وان تكون المعرفة فيها متسلسلة ومتناسقة مع مستوى التلاميذ .

أهم أسباب النجاح في التعليم :

من أهم أسباب النجاح في التعليم ما يلي :

• القدرة على الوصول إلي نفوس الأطفال واجتذاب قلوبهم والاندماج في دنياهم الفكرية وفهم أساليبهم ومعرفة ما يهتمون به وما لا يهتمون .

• إن يكون المعلم مرن الطبع وأن يجاري الأطفال حسب مستوياتهم .

• شغف المعلم بعمله وثقته بما يلقيه واهتمامه بدقائق العمل وابتعاده عن التردد والشك فذلك مما يرفع منزلته ويزيد من قيمة درسه في نفوس الأطفال .

• أن يجعل التلاميذ يحسون بفائدة ما يعطى لهم وقيمة ما يتعلمون متدرجا معهم ومراعيا درجة الصعوبة والسهولة للحقائق التي يتضمنها الدرس.

ملاحظة

• قوة التلاميذ وما هم عليه من تعب ونشاط .

• أن يكون المعلم على استعداد للانتقال من حالة إلى أخرى مستعينا بالأمثلة وبوسائل الإيضاح وبالتغيير من

طريقة ألي أخرى إذ أن عنصر التغيير هام جدا في التعليم .

• أن يكون الدرس باعثا على السرور والانتباه ركن أساسي في عملية التدريس .

اتجاهات في اختيار الطريقة :

يقصد بالطريقة هنا طريقة التدريس وهي عبارة عن مجموعة من الأنشطة المنظمة التي يصممها المعلم ويستخدمها لتسهيل تحقيق أهداف الدرس لدى الطلاب ، ويندرج تحت ذلك الألفاظ والتعابير والحركات والأدوات والمواد والتجارب والمشاهدات وغيرها مما يستخدمها المعلم لتحقيق النتائج التعليمية والمرجوة ،كما يشمل ذلك المبادئ التربوية التي تصمم النشاطات على أساسها وتختار المواد والأدوات التعليمية في ضوءها .

إن الوسائل والنشاطات والأساليب مفاهيم متداخلة في معناها وغالبا ما تستخدم لتدل على نفس المعنى ، وأساليب التعليم كثيرة ومتنوعة ويمكن تصنيفها إلى ثلاث فئات :

1. أساليب مبنية على العمل وهي التي تعتمد على عمل التلميذ نفسه ومشاركته وممارسته أثناء عملية التعليم، ثم قيا التلاميذ بتجارب عملية أو بتمثيل الأدوار أو بمشاريع .

2. أساليب مبنية على العرض وهي التي تعتمد على قيام المعلم بعرض الأشياء أو الصور أو النماذج ومشاهدة التلاميذ لما يعرض عليهم .

3. أساليب مبنية على الكلام وهي التي تعتمد على كلام المعلم مثل ( المحاضرة ) والأسلوب المباشر في التفاعل الصفي .

إنه ل بد من الإشارة إلى أن المعلم لا يستخدم عادة أساليب الفئة الواحدة بمعزل عن أساليب الفئة الأخرى فقد يستخدم العرض مع العمل أو الكلام وذلك وفقا لما تملية ظروف الموقف التعليمي وطبيعته .

معايير اختيار الأسلوب التعليمي واستخدامه :

لا بد أن تتوافر معايير مناسبة لاختيار أي أسلوب تعليمي من أجل استخدامه الاستخدام الأمثل ومن هذه المعايير ما يلي

• ملاءمة الأسلوب للهدف التعليمي .

• ملاءمة الأسلوب لمستوى التلاميذ .

• اختيار الأسلوب الأكثر تناسبا مع الإمكانيات المتوفرة .

• ملاءمة الأسلوب لطبيعة المادة .

• تنويع الأسلوب حسب الموقف التعليمي .

خصائص التلاميذ المعرفية في الصفوف الأولية :

1. إن الأطفال في هذه المرحلة متلهفين على التعلم ، لذا يجب على المعلمين أن يستغلوا هذه الخاصية في بناء الدافعية عند الطفل للتعلم .

2. إن مدى الانتباه يكون ضيقا عند الطفل في هذه المرحلة ويزيد مدى الانتباه تدريجيا مع نمو الطفل ، لذا يجب أن ينتبه المعلمون في هذه المرحلة إلى أن الطفل لا يستطيع أن يركز تفكيره ويبقى منتبها لفترة طويلة .

3. إن التذكر يعتمد في هذه المرحلة على الصور البصرية والحركية ، لذلك يجب أن يتذكر المعلمون من توفير الخبرات الحسية المباشرة وأن يبتعدوا عن المفاهيم المجردة .

4. يكون نمو الذكاء مضطردا في هذه الفترة وهناك فروق فردية بين التلاميذ في الذكاء لذا يجب الانتباه إلى أن هذه الفروق تؤثر على استعداد الأطفال للتعلم والتحصيل الدراسي .

5. إن التلاميذ يحبون الكلام ويثيرون الأسئلة سواء عرفوا الإجابة أم لا .

6. يبدأ التلاميذ في هذه المرحلة بتطوير مفاهيم الصواب والخطأ ، لذا فإن الطريقة لتكوين هذه المفاهيم تكون بمناقشة أعمالا محددة حين حدوثها .

مطابقة الأسلوب التعليمي بالتراكيب المعرفية لدى التلاميذ :

يقصد بهذا أن يكون هناك مدى من تطابق الأساليب التعليمية المستخدمة في تعليم التلاميذ بالتراكيب المعرفية التي تتشكل لديهم في مراحل نموهم ، إذ أن معظم التلاميذ في مرحلة الصفوف الأولية مثلا يكونون في المستوى قبل الإجرائي كما أشار إلى ذلك بيا جيه ؛ كما انهم يتمركزون حول ذواتهم في استخدامهم للغة لذا يجب أن ندرك أن لغة التلميذ وتفكيره في هذه المرحلة تختلف عن لغتنا وتفكيرنا كيفيا ومن هنا يجب أن نسأل التلاميذ في هذه المرحلة أن يشرحوا لنا ماذا يقصدون ببعض الكلمات . أما عن مبدأ الاحتفاظ أو الثبات عند التلاميذ فإننا يمكن أن نجري بعض من التجارب التي أجراها بياجيه في هذا المجال مثل تجربة الأواني وسنلاحظ أن فهم المحافظة على الوزن أو ثباته يوصل إليه التلاميذ عادة بين السنة السابعة والعاشرة . أما الفهم التام لثبات الحجم فيتم التوصل إليه بين سن العاشرة والثانية عشرة . ويشير بياجيه إلى أن التلميذ ينبغي أن يفهم مبدأ الثبات قبل أن يستطيع أن يفهم مفهوم العدد ، وأن فهم مفهوم العدد يتطلب أكثر من القدرة على العد . ويمكن أن نجري تجربة قطع الشيكولاته والنعناع ،كأن نضع أمام التلميذ6 قطع شيكولاته و 4قطع من النعناع ونطلب من الطفل أن يعدها ثم نسأل التلميذ أيهما أكثر فإنه يستجيب في أغلب الأحيان بأن الشيكولاته أكثر ومن المعروف أن التجارب التي أجراها تساعدنا على فهم تفكير التلاميذ في المستويات العمرية المختلفة ، لذا يتوجب على المعلم أن يرتب الخبرات العلمية المناسبة للتلاميذ حسب مستوياتهم العمرية وتطور المفاهيم لديهم .إن التلميذ ينتقل من مرحلة نمائية إلى أخرى سواء حسب ما ورد في النظريات المختلفة أو غيرها فإن المطلوب هو مراعاة الأسلوب التعليمي بحيث يكون أكثر تناسقاً مع نمو التراكيب المعرفية ، عند التلاميذ حين استخدامه لغايات التعليم .

إخواني معلمي الصفوف الأولية /

ليس المهم أن يحفظ التلميذ عن ظهر قلب جملة كبيرة من المعارف دون أن يفهمها بل إن المهم هو أن يفهمها فهما يتمكن معه من توضيفها في حياته كما يمكنه من متابعة سيره للارتقاء في سلم المعرفة لان العلوم الطبيعية قائمة على

مشاهدة الظواهر الرائعة التي أبدعها الخالق العظيم وتصورها ثم محاولة تفسيرها ولا يتحقق ذلك إلا بإتقان جملة المهارات العملية ومهارات التفكير والإبداع من خلال تأمل دقة مخلوقاته وتنوعها وسلوكها وتهيئتها لسبل المعيشة فاحرص على بيان ذلك كلما رأيت ذلك ممكنا أثناء عرض الدروس أو حادثة عارضة والتأكيد على أن جميع المخلوقات من نعم الله سخرها لخدمة الإنسان فعلينا حق عظيم الإخلاص له في العبادة قال تعالى ( وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون ) الجاثية آية -4- .

أخي المربي ، أخي صاحب الرسالة ، أخي حامل الأمانة إن نجاحك في مهمتك يتمثل في أن تبذر في تلاميذك بذور العلم وحبه والرغبة في التجربة والابتكار والإبداع وأن تتمثل معهم حال الأب الذي يربي فلذة كبده وفي نفسه أمل كبير أن يكون ابنه عالما كبيرا في المستقبل لأنك اليوم تبذر بذور المعرفة في رجال الغد وهذا يعتمد على التخطيط السليم لتحقيق النجاح في تدريس مادتك حسب رسم خطتك الزمنية الدقيقة الواضحة لسير تلك الدروس حسب ما تتوقعه وتتأمله في مطلع الفصل مراعيا المرونة في عرض مفاهيم الدرس بين التقديم والتأخير والإسهاب والاختصار وفي ترتيب الدروس وليكن هدفك في ذلك كله تقدير مصلحة التلاميذ وخبراتهم وخصوصية بيئتهم والعمل على تكوين شخصياتهم مبنية على المنهج السليم في التفكير والصدق في القول والتماس الصواب وعدم التعصب لفكرة متى ظهر له خطؤها وهذا ينتج من تنظيم التلميذ أفكاره ومعلوماته بحيث يؤدي بعضها إلى بعض فتنبثق المعلومة من المعلومات السابقة عليها وتؤدي إلى معلومة جديدة تترتب عليها تربية لكيفية التفكير السليم .

أخي المعلم / من خصائص الطفل في هذا السن أن تجعل منه الملاحظ والمتسائل والمجرب والباحث والمفسر والمكتشف أسلك بهم خطو العلماء وهم يسعون أول مرة في الكشف عن حقيقة الظواهر وتفسير المشاهد فهو يخطئ ويصيب وهو معهم يقومهم ويسددهم ، أستثرهم وحفزهم بطرح السؤال أو القصة أو الطرفة أو عرض الوسيلة التعليمية (الصور الكبيرة والأشكال المختلفة حروف كتابية كبيرة … ) اجعل من الأنشطة المختلفة الصفية واللاصفية على نظام المجموعات كلما كان ذلك ممكنا على أن تشرف عليهم وتتابع عمل كل مجموعة وتسددها .

فإذا ظهرت هذه المعاني في شخصيات تلاميذك وفي سلوكهم فقد نجحت في إيصال رسالتك رعاك الله وجعل لك في نفوس تلاميذك أثرا باقيا وجعل التوفيق حليفك … وبالله التوفيق .

ملاحظة … نريد من كل المهتمين بمناهج الصفوف الأولية من مشرفين ومعلمين وأولياء أمور أن يقدموا ما لديهم من نقد بناء أو اقتراح مفيد للإسهام في تطويرها كي تصل إلى المستوى المنشود . والله الموفق

_________________________
* المشرف التربوي للصفوف الأولية بتعليم الباحة / حناس بن سفر محمد الزهراني

وتقبلوا